ابن إدريس الحلي
337
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فإذا أدخلت عليه ، فيستحب أن يضع يده على ناصيتها - وهي مقدم شعر الرأس - ويقول : اللّهمّ على كتابك تزوجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن قضيت في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سوياً ، ولا تجعله شرك شيطان ( 1 ) . ويستحب أن يكون عقد التزويج والزفاف بالليل ، ويكون الإطعام والوليمة بالنهار ( 2 ) . ولا يجوز للرجل أن يطأ امرأة قبل أن يأتي لها تسع سنين ، فإن دخل بها قبل ذلك فعابت كان ضامناً لعيبها ، ولا يحلّ له وطؤها أبداً ( 3 ) ، فإن أفضاها وجب عليه ديتها ومهرها ونفقتها ما داما حيّين ، فإن مات أحدهما سقطت النفقة . ومعنى الإفضاء لها ، أن صيّر مدخل الذكر ومخرج البول شيئاً واحداً أفضى ما بينهما . وقال شيخنا في مسائل خلافه : هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة ، فأمّا إذا كان مكرهاً لها فإنّه يلزمه ديتها على كلّ حال ، ولا مهر لها ( 4 ) . قال محمّد بن إدريس : عقد الشبهة لا يلزمه النفقة ، وإنّما أوجب أصحابنا النفقة على من فعل ذلك بزوجته ، وهذه ليست زوجته ، فلا ينبغي أن يتعدّى
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - الخلاف 2 : 203 .